كون مع أصدقائه مجموعة «عكس» وقدموا 17 عملاً

مساعد خالد: الرقابة متشددة مع الفيلم الكويتي

 
 

 
 
شريف صالح - جريدة النهار الكويتية

تتطور في الكويت حالياً حركة سينمائية واعدة تقودها مجموعة من الشباب الطموح.. وفي الفترة الأخيرة أنتج هؤلاء أكثر من خمسة وعشرين فيلماً قصيراً شاركوا بها في مهرجان الخليج السينمائي. ويعد الممثل والمخرج الشاب مساعد خالد أحد الكوادر الفنية المميزة في هذا الاتجاه حيث ساهم في صناعة أكثر من 17 فيلماً قصيراً منها «تعبان»، «مفارقات»، «إصرار» و«موز» الذي أثار ضجة كبيرة عند عرضه أخيراً في مهرجان الخليج. «النهار» اقتربت من تجربة الشباب السينمائية لتسليط الضوء على إبداعهم واجتهادهم وكان هذا اللقاء مع مساعد خالد.

هل هذه أول مشاركة لكم في مهرجان الخليج السينمائي؟

لا.. هذه المشاركة الثانية لكن هذه المرة شاركنا كفريق سينمائي وليس بشكل فردي حيث أسسنا مجموعة «عكس» التي قدمت خمسة أفلام في المهرجان وهي «موز» وأثار ضجة كبيرة و«هوشة»، «ماما»، «إنسان مجرد»، و«القناص». وفي العام الماضي كان لنا ثلاثة أفلام هي «تعبان»، «ثلاث لقطات ونصف»، و «مفارقات» الذي اختير للعرض في مهرجان دبيوفي تونس.. كما عرضنا «جمال عقل خالد» في الجزائر.

ما الذي يدفعكم كشباب إلى إنتاج هذه الأفلام التي لا تحظى بالدعم ولا الترويج التجاري؟

نحن نحاول بجهود ذاتية صناعة سينما في الكويت وبث الروح فيها بعد توقف عقود طويلة عن المحاولات الأولى التي قام بها الرواد. وحالياً نعمل كفريق يضم سبعة أفراد هم مساعد خالد، مقداد الكوت، داود شعيل، فيصل الدويسان، عمر المعصب، وعبد الله العثمان وزميلنا السابع لا يحب ذكر اسمه.

صعوبات

ما الصعوبات التي تواجهكم في هذا المجال؟

نحن ننجز حسب إمكانياتنا لكننا نجد الصعوبة في التسويق وبث أعمالنا خصوصاً أن بعض المهرجانات ترفض عرض الأفلام على الانترنت أو شاشة التلفزيون.. ولا توجد لدينا قنوات تتبنى مثل هذه الأفلام القصيرة كما هو موجود في أوروبا. لذلك نحاول في المرحلة المقبلة التركيز على الانتشار. والصعوب الأخرى أننا مجموعة فنية ولسنا شركة إنتاج ولذلك تعاملاتنا الرسمية صعبة نوعاً ما وتحتاج الشركة إلى رأسمال وإيجارات وتراخيص ومعدات حتى نستطيع أن ندخل السوق.

لماذا لم تلجأوا إلى الانتاج المشترك مع شركات أخرى؟

هناك بعض المحاولات.. فمثلا شركة «سينماجيك» ساعدونا بالمعدات في بعض الأفلام، كذلك المخرج عبد الله بوشهري ساعدنا بالكاميرا في فيلم «رموز» لكن بعض الشركات تعتذر بسبب جرأة المواضيع التي نطرحها أو لأن نظرتها إلى السينما التجارية بحتة ولا تستوعب فكرة فيلم روائي قصير.

ما الذي يمنعكم من إنتاج أفلام طويلة طالما أنها مقبولة سينمائيا وتلفزيونيا؟

نقدر على ذلك لكننا نتأنى في خطواتنا لكسب المزيد من الخبرة وحتى ننتج فيلما يوازن ما بين القيمة الفنية والحس التجاري. ونحن نملك المهارات في التصوير والكتابة والتمثيل والاخراج لكن تنقصنا الخبرة في التسويق.

في العادة، كم تتكلف ميزانية الفيلم القصير؟

لأننا نمتلك المعدات أو تتوفر لنا من زملائنا، ولأننا نتولى بانفسنا معظم العمليات من تصوير وإخراج وتمثيل فإن التكلفة تكون بسيطة تتراوح ما بين 500 إلى 3000 دينار ونحن غالبا نعتمد على فريق بسيط ومواقع تصوير محدودة.

تشجيع

إلى أي مدى وجدتم التشجيع على المستوى الرسمي؟

التشجيع الذي وجدناها من الخارج كان أفضل مما وجدناه في الداخل. ربما لأن الاهتمام بالسينما لدينا مازال دون الطموح المطلوب.

ما الذي تريدونه من المؤسسات الحكومية؟

التشجيع والرعاية والدعم.. ونتمنى أن يكون في الكويت مهرجان للسينما مثلما لدينا أكثر من مهرجان للمسرح. نادي السينما يساهم في عرض بعض أعمالنا لكن تأثيره محدود.. كما نتمنى فتح أقسام متخصصة في فنون السينما في كليات الإعلام. وإعادة فتح قسم السينما في وزارة الاعلام. وياليت تتبنى الدولة مسابقة لكتابة نصوص سينمائية وتتولى هي تنفيذها بطاقات الشباب.

ألم تفكروا في التعاون مع شركة السينما؟

مدير البرامج في الشركة هشام الغانم رحب بالتعاون لكن المشكلة الأساسية ضرورة عرض أي فيلم على الرقابة وللأسف الرقابة لدينا متشددة جداً مع أفلامنا ومتساهلة مع الأفلام الأميركية.. لكن الشركة نفسها لم تتأخر في تسويق وعرض الفيلم الكويتي.

قد يكون «عدم الاهتمام» بالسينما ناتجاً عن انصراف الجمهور الكويتي عنها؟

بالعكس.. الجمهور الكويتي يتقبل وجود فيلم كويتي بشرط أن يعبر عن مجتمعنا ولا يكون مجرد فيلم أميركي أو هندي بنكهة كويتية.

لكن الأعمال التي شاهدتها تتميز بطابع تجريبي ويصعب على الجمهور العادي أن يتفاعل معها؟

هذا صحيح.. لأننا في مرحلة اختبار لأدواتنا وقدراتنا ونقدم أعمالا تعبر عن تصوراتنا وليس بالضرورة تلقى رواجاً.. والكثير من المخرجين المشاهير مثل ريدلي سكوت بدأوا هكذا.

كما لا حظت غياب العنصر النسائي تقريبا من معظم هذه الأفلام؟

أتفق معك.. لكن في «ماما» وفي «موز» العنصر النسائي موجود ولم يكن هناك تعمد لتغييبه.

استمرار

إلى أي مدى تتوقع الاستمرار لمجموعتكم؟

لدينا خطة واضحة للاستمرار وألا تكون المسألة عابرة ونحن بإنتاج أفلام كويتية طويلة خصوصا أن دولا خليجية بدأت بعدنا وسبقتنا في هذا المجال.

وكيف ترى مستوى الأفلام الكويتية التي عرضت أخيراً في صالات السينما؟

لا أود التعليق عليها.. لكن أتمنى أن يكون هناك اجتهاد أكثر على النص لأن النص السيئ ينتج فيلما رديئا.. وكذلك الاهتمام بالكادرات وطول اللقطات لأن المشهد السينمائي يختلف جذريا عن المشهد التلفزيوني. وليس معنى ذلك أنني أفضل منهم لكنها انطباعاتي كمتفرج. وبشكل عام السينما مغامرة غير مأمونة العواقب وإذا تجاوزنا تلك المرحلة سننتج افلاماً طويلة ناجحة لكننا مازلنا في مرحلة الطفولة سينمائيا.

عملت في أكثر من مجال، فأيهما الأقرب إليك: التمثيل أم الاخراج؟

أعمل في كافة مجالات السينما لاكتساب الخبرة.. لكن في المسرح وخلال دراستي أتيحت لي الفرصة للتمثيل في عدد كبير من المسرحيات باللغة الانكليزية من خلال الأكاديمية البريطانية للفنون وآخرها مسرحية «عطيل».. كما أتابع المهرجانات المسرحية التي تقام لكن لم تتح لي الفرصة للتمثيل باللغة العربية.

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية

 
 
 

مواقع ذات صلة :    نَفَس للإنتاج السينمائي    -   www.alwjh.net

 
 

 

30/04/2009