حوارات 

 

جمعة السهلي يستبدل بندقيته بالكاميرا

 
 
 

دبي ـ عنان كتانة - صحيفة البيان الإماراتية

 

في الجيش والقوات المسلحة عمل جندياً على مدار سبعة أعوام، وذلك بعد أن تخرج من مدرسة عسكرية في أبوظبي.. أدمن العمل بروح الفريق والإحساس بالمسؤولية والتضامن والأخوة، فيما لا تزال تعلو وجهه نبرة الإخلاص والوفاء لوطنه ولبلده، وأضاف إلى قاموس حياته من الخبرات معاني كثيرة من الالتزام والانضباط واحترام الغير والشجاعة والثبات.

عاد من الجيش ليُقحم ذاته جندياً مخلصاً في حقل آخر لا يقل أهمية.. اختار لنفسه الدراسة الجامعية في كلية أبوظبي التقنية للطلاب، فنال شهادة الدبلوم العالي في الإنتاج الإعلامي، ثم أكمل البكالوريوس في التصوير والإنتاج والإخراج، ولم يتوقف.. حيث التحق بأكاديمية نيويورك لدراسة صناعة الأفلام السينمائية، والآن يقف المخرج السينمائي الإماراتي الشاب جمعة السهلي على خشبة الاحتراف في مجال الإخراج السينمائي، وهو لا يخفِ من أحلامه وطموحاته دوماً مهمة وطنية راسخة في إعلاء اسم الإمارات أينما وكيفما كان العمل، فهو يبقى واحداً من جنود الوطن الأوفياء.

جمعة السهلي يعد واحداً من ألمع وأبدع المخرجين الإماراتيين القابضين على أمل العطاء، وهو الذي أنجز أثناء دراسته الجامعية وما بعدها عدداً من الأفلام السينمائية المتنوعة، وعين عدسته مشدودة نحو الوطن.كثيرة هي الأسباب التي تجعل من السهلي يحترف السينما في مراحل مبكرة من عمره، فهو الذي خاض تجارب متنوعة في حياته، وأتقن أداء أدوار مختلفة من العمل في خدمة الوطن، وهو إلى جانب عمله الآن في مجال الإخراج السينمائي، يعمل مسؤولاً للموارد البشرية في إحدى المؤسسات الإعلامية في الدولة، ولا يمل إطلاقاً أداء مختلف المهام والأدوار التي تصب في خانة اقترابه من أهدافه المهنية والسينمائية على وجه التحديد.يتمتع جمعة السهلي بحس إخراجي مختلف في الأداء السينمائي، وهو يؤمن كلياً أن القراءة تظل المفتاح الأيسر للوصول إلى خزنة النجاح والإبداع والتألق في العمل، لذلك تجده على الدوام يقرأ بنهم لمختلف الموضوعات التي تدور في فلك السينما وغيرها..

وفي تعامله من النصوص أو «السيناريوهات» المكتوبة، لا يمكن له القبول بالعمل كما هو مكتوب، ويحرص دوماً على إخراج ما هو مكتوب في قالب إبداعي يتسع لأن يشكل أمتع الصور السينمائية.

ويستذكر السهلي في تعاونه مع المؤلف محمد حسن أحمد في أول عمل سينمائي، أنه اضطر للتغيير والتعديل والإضافة في السيناريو الموجود أكثر من 5 مرات، وذلك حتى تمكن من إضافة لمسات أخرى تثري العمل في كافة جوانبه، إضافة إلى ذلك فإنه يعتمد في عمله كمخرج سينمائي على مبدأ مختلف، وهو الحرص المطلق على رسم لقطات جاهزة للفيلم، ومن ثم منحها للمصورين بإتاحة المجال أمامهم لفضاء أوسع من الإبداع، وفي النهاية تبقى الرؤية الإخراجية راسخة في رأسه، أن التعامل مع ما هو متوفر لا يمكن أن يتم في إطار نص وكاميرا وتصوير وحسب.

انطلق السهلي في فيلمه الأول «الوحل» الذي كان في العام 2003 بمعية ممثلين إماراتيين كبار، منهم مروان عبدالله صالح، ومريم سلطان، ولاحقاً جاءت أشجان والممثلة الكويتية يلدا، ثم كسب في فليم لاحق ثقة الفنانة القديرة سميرة أحمد، والفنان الدكتور حبيب غلوم، وذلك الحضور الفني الكبير في أفلام السهلي السينمائية، لم يكن ليتم لولا أنه فارساً متقناً لمهمته، وبطلاً يجيد التعامل مع الواقع.

وفي المخرج الإماراتي الشاب، لمس جميع من تعامل معه حالة مختلفة من الإخراج، وفي مرات عديدة يتألق إخراجه للنص على شكل السيناريو بكثير من اللمسات الإبداعية.

ومحلياً يسعى جمعة السهلي إلى تبني القضايا الاجتماعية التي تهم الشريحة الأوسع من الجمهور، ولا يخشى إطلاقاً الخوض في موضوعات سينمائية ربما يعدها البعض جريئة، أما حلمه الإخراجي فيتلخص في أن يبدع مزيداً من الأعمال السينمائية التي تجد لها شاشات عرض في دور السينما المحلية والعالمية.

المخرج الإماراتي جمعة السهلي، لا يزال عاقداً العزم نحو الوصول إلى حلمه السينمائي، وهو الآن يحضر لفيلم روائي طويل مع المؤلف محمد حسن أحمد، ويخوض في ملامح اجتماعية مختلفة، تتداخل فيها صور من الماضي وأخرى من الحاضر، وهو يسعى إلى تصوير فيلمه الروائي الطويل الأول بإمكانيات مادية كبيرة، تصل إلى حد إشراك طائرات مروحية فيه، أملاً في إيجاد فكرة إخراجية تساند توجهه السينمائي، وصولاً إلى تحقيق حلم النجومية العربية والعالمية.

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية

 
 
 

مواقع ذات صلة :    نَفَس للإنتاج السينمائي    -   www.alwjh.net

 
 

 

09/05/2009