|
من أبرز السينمائيين الشباب، على رغم
أن دراسته الأساسية كانت في الأدب الإنكليزي.. شارك
مخرجاً وممثلاً وفنيا في العديد من الأفلام القصيرة..
ولفت الأنظار إليه في مهرجان الخليج السينمائي في
دورته الماضية بفيلم «موز» حيث حصد جائزة لجنة التحكيم
الخاصة.
ما الذي أغرى مقداد الكوت بفن السينما؟
وما الصعوبات التي تواجهه كسينمائي شاب؟ ما أحلامه؟
أسئلة كثيرة طرحناه عليه وكانت الإجابة في هذا الحوار:
أنت في الأساس دارس للأدب الإنكليزي،
فكيف اتجهت إلى السينما؟
أثناء الدراسة في الجامعة كنا نشارك
كهواة في عروض مسرحية ولوحات فنية وفي إحدى المرات
اقترحنا تقديم فيلم قصير. وشجعني على خوض التجربة أنني
منذ الصغر أعشق التصوير وكنت آخذ الكاميرا الخاصة بأبي
وألتقط بها الصور.. كما أعشق مشاهدة الأفلام الأوروبية
والمستقلة لأنها مختلفة عن السينما التجارية السائدة..
أما فيلمنا الأول فكان باللغة
الإنكليزية بعنوان «شظايا ورق».. من إخراجي وبمساعدة
شركة «سينماجيك» ومن تلك اللحظة تكونت مجموعة من
الشباب المحبين للسينما.
من المخرجين السينمائيين تعتبره مثلك
الأعلى؟
هناك مخرجان تركا بصمة مهمة جداً علي
هما الروسي تاركوفسكي والايطالي أنطونيوني. وأطمح في
الوصل إلى مستواهما.. وفي السينما الإيرانية يعجبني
عباس كياروستامي وأثر فيّ كثيراً.
ألم تفكر في دراسة السينما بشكل
أكاديمي؟
استفدت كثيراً من عملي في العلاقات
العامة في
«سينماجيك»..
ومن الورش التي تقيمها والاحتكاك بالسينمائيين بجهود
ذاتية.. ومطالعة كل ما يكتب عن السينما في العالم
كله.. لكن أتمنى أن تسمح الظروف بدراسة السينما في
الخارج بشكل أكاديمي.
قدمت عدداً من الأفلام القصيرة مع
أصدقائك.. ما أبرزها من وجهة نظرك؟
«جمال
قل خالد»، و«مفارقات»، و«موز» كمخرج.. وفيلم
«ماما»
مع صديقي مساعد خالد ومن إنتاجي.. وفيلم «القناص» الذي
مثلت فيه من إخراج داود شعيل.
أيها أقرب إليك وتشعر بالرضا عنه؟
كل فيلم أقدمه أشعر بعد فترة أنه ليس
بالنضج الذي أسعى إليه.. لكن آخر حالة تعبر عني
كسينمائي فيلم «موز»
وأتمنى أن يكون القادم أفضل.
على ذكر «موز».. شاركت به في مهرجان
الخليج السينمائي الماضي وحصدت إحدى الجوائز.. حدثنا
عن تلك التجربة؟
الفيلم شارك في المسابقة الرسمية
للأفلام الروائية القصيرة وحصد جائزة لجنة التحكيم
الخاصة وبعد عرضه وجدت رد فعل مشجعاً جداً والكثيرون
طلبوا مني نسخاً منه والبعض اعتبره أفضل فيلم عرض في
المهرجان لما تميز به من جرأة في الطرح.
لكن البعض هاجم الفيلم؟
عموما أحترم كل وجهات النظر.. وما حدث
أن أحد الصحافيين كتب عن الفيلم بطريقة أثارت لي مشكلة
مع الأهل والمعارف. والفيلم يتناول شخصية شاب يعاني من
رغبة جنسية بسبب موت العلاقة العاطفية مع زوجته فيبحث
عن متنفس لشهوته من خلال زواج المتعة واعتمدنا في
تصوير المشكلة على الإيحاء والبعد عن كل ما يثير
الحساسية.
لكن للأسف بمجرد أن يذكر مصطلح زواج
المتعة حتى يثير جدلاً. رغم أن الفيلم لا يناقش
المصطلح لا بالسلب ولا بالإيجاب. بل هو مجرد حل ارتآه
البطل لأزمته.
إذا كان الفيلم .. كما تقول.. يتميز
بجرأة الطرح.. فما الذي أزعجك من الهجوم عليه؟
أؤمن بحرية التعبير سواء بالسلب أو
الإيجاب لكن ما أزعجني أن الكتابة عن الفيلم كانت
بعيدة عن الموضوعية ولا تهدف سوى إلى إثارة الضجة وليس
إلى نقد فني للمفردات السينمائية.
كمخرج شاب.. ما التجارب التي لفتت نظرك
في مهرجان الخليج؟
مجموعة «تلاشي» السعودية قدمت تجربة
جريئة جداً ولهذا منحتهم لجنة التحكيم شهادة تقدير..
كما كان للأفلام الإماراتية حضورها المميز خصوصا أنهم
سبقونا بخطوات على طريق السينما.. وأعجبني أكثر من
فيلم عراقي.
برأيك، ما مدى إمكانية إقامة مهرجان
سينمائي في الكويت؟
ليس هناك ما يمنع إقامة مهرجان سينمائي
كويتي والمسألة مجرد قرار وبداية.. وان كان المناخ
الثقافي في الإمارات أكثر استيعابا لتجربة الأفلام
المستقلة.
ما الصعوبات التي تواجهها في عملك؟
هناك صعوبات كثيرة أهمها عدم تقبل
المحيط الأسري لهذا العمل.. فالأسرة ضد مجال السينما
ونظرة المجتمع للفن عموما سلبية.. كما نعاني كشباب من
الظروف الإدارية وصعوبة الحصول على تصاريح ومواقع
تصوير فمثلا في فيلم «موز» اضطررت إلى إلغاء بعض
المواقع لصعوبة الحصول على تصريح.. وهذا أمر محبط..
كما نفتقد الجهات الداعمة لنا خصوصا من المؤسسات
المعنية بالثقافة والفنون فنحن نعمل «بروحنا وما حد
يدري عنا».. وآخر الصعوبات عدم العثور بسهولة على عنصر
نسائي يقبل المشاركة في أفلامنا.
من مشاهدتي لبعض أفلامك لاحظت صعوبة
تواصل الجمهور معها.. ألا يؤثر ذلك على نجاحها؟
نحن نحاول طرح أفكارنا كشباب وفي كل
فيلم نكتسب خبرات أكثر.. لا أقول إن ما قدمناه كان
ممتازاً.. لكنها أعمال تجريبية تصقل أدواتنا وأفكارنا
أكثر من كونها موجهة إلى الجمهور العادي. ولديّ أكثر
من مشروع مع مجموعة
«عكس»
وهي مجموعة سينمائية شابة تضم عددا من الأصدقاء.
نفهم من ذلك أنك مستمر في مشروعك
السينمائي ولن تتخلى عنه؟
السينما حلم حياتي منذ الصغر ولن
أتركها مهما كانت الصعوبات. |