جمال
الشريف : المدير التنفيذي لمدينة دبي للاستوديوهات
طلبات التصوير وصلت
إلى 1050 طلبا في 2008
اسامه عسل
- البيان : تسعى
دبي إلى احتلال مكانة بارزة على شاشة
السينما العالمية، ليس من الناحية الفنية
وإنما الإنتاجية، لاسيما أنها نجحت في جعل
شوارعها وشواطئها وفنادقها محطة مهمة
لشركات الإنتاج السينمائية الإقليمية،
وخاصة من الهند التي تعتبر أكبر منتج
للأفلام في العالم.
وفيما يرى مراقبون أن
الطموح السينمائي لدبي لا يزال بعيد
المنال، في ظل وجود مراكز قوية تاريخياً
قريبة منها جغرافيا، وظهور تأثيرات كساد
وتراجع أمام الأزمة الاقتصادية العالمية،
إلا أن المتفائلين يعتبرون نموذج الأعمال
الذي تتبعه دبي نجح على الدوام في إيجاد
قطاعات ما كان أحد يتصور أنها قد تنجح فيه
مثل ترسيخ نفسها كأهم وجهة سياحية في
المنطقة، على الرغم من وجود مراكز أقوى
قريبة منها، وكمركز أعمال ومحور مالي
دولي.والمتتبع لمسيرة الحراك السينمائي في
دبي يدرك أنها أخذت خطوات تنفيذية مهمة
منذ عام 2005، ومن أبرزها إطلاق مشروع
لبناء مدينة استوديوهات متكاملة أطلق
عليها اسم «مدينة دبي للاستوديوهات»، وسبق
هذا المشروع إطلاق مهرجان دبي السينمائي
الدولي، رغم أن دولة الإمارات ومنطقة
الخليج عموما تعتبر من أفقر المناطق
إنتاجا للسينما في العالم.
والهدف المعلن لمدينة دبي
للاستوديوهات هو استقطاب المؤسسات الكبرى
العاملة في كافة المجالات الداخلة في
صناعة السينما والتلفزيون كشركات الإنتاج
وخدمات ما بعد الإنتاج مثل الدوبلاج
والمكساج والرسوم المتحركة وتصميمات
الجرافيك ووكالات التوظيف واستقدام
الممثلين، وموردي أدوات التصوير ومنصات
الصوت والإضاءة والإكسسوارات ومصممي
ومنفذي الملابس، إضافة إلى معامل تحميض
وطباعة الأفلام.
وبهذا المنحى تتجه دبي إلى
أن تكون هوليوود أو بوليوود العرب، ومن
أجل ذلك تسعى إلى استقطاب علامات متميزة
في الإنتاج السينمائي لترسيخ الجدية
والمصداقية والشهرة أولا، تماما كما فعلت
في مجال المال والأعمال والسياحة.
أما الهدف الأساسي للمدينة
فهو أن تكون عنصرا مكملا جديدا يدعم خطط
دبي الطموحة التي لا تسعى فقط إلى تعزيز
مكانتها كمركز محوري للعمل الإعلامي،
وإنما تستهدف أيضاً إيجاد مكانة لها كمهد
لانطلاق صناعة سينما خليجية وإقليمية
قادرة على المنافسة وذات مستوى إنتاجي راق
عبر توفير كافة المقومات اللازمة لتحقيق
النهضة المنشودة في مجال العمل السينمائي.
وبالفعل استطاعت «مدينة
دبي للاستوديوهات» استقطاب جزء من صناعة
السينما العالمية التي يبلغ معدل نموها
السنوي حوالي 3, 6% ويقدر حجمها بحوالي 65
مليار دولار وهو الحجم الذي من المتوقع أن
يصل إلى 6, 89 مليار دولار بنهاية العام
2009، في الوقت الذي تشير فيه الدراسات
إلى أن 6, 24 مليار من إجمالي هذه الصناعة
سيكون مصدره منطقة أوروبا والشرق الأوسط
وشبه القارة الهندية.
وكشف جمال الشريف المدير
التنفيذي للمدينة عن أن وحدة تصوير
الأفلام في دبي والتابعة لمدينة دبي
للاستوديوهات حققت في عام 2008 ما قيمته
890 مليون درهم، وهو حجم الإنتاج السنوي
لطلبات التصوير التي وصلت إلي 1050 طلبا
مقارنة بعام 2007 الذي توقف عند 740 طلبا
وهو مؤشر إيجابي لمستقبل سينمائي واعد.
وأضاف الشريف أن الإحصاءات
لعام 2008 وجدت تفاوتا كبيرا وإقبالا
زائدا، فعدد تصاريح الأفلام ارتفع إلى 67
مقارنة بما كان من قبل والذي وصل إلى 37
طلبا، وأن التصوير الجوي في دبي حقق
إقبالا ملحوظا وصل إلى 194 طلبا، وكانت
أعلى طلبات التصوير من أوروبا محققة رقم
114، تلاها في القائمة الشرق الأقصى بـ 69
طلبا.
وكان الأقل في القائمة
استراليا بـ 5، وأفريقيا بـ 4، وشهدت
القائمة أيضا ارتفاع المعدلات من أميركا
والتي وصلت إلي رقم 26 ومن آسيا 32، ومن
كندا 9، ووصلت النسبة المئوية في الزيادة
على خدمات التصوير في دبي خلال 2008
مقارنة بـ 2007 إلى ما يقارب من 33%، وفي
قائمة العشرة لأعلى نسبة تصوير تصدرت
الهند بـ 7 أفلام وتلتها الكويت والإمارات
وإيران.
وأكد الشريف أن مجال
السينما ثابت ولم يتراجع أمام المتغيرات
التي أحدثتها الأزمة الاقتصادية، وفي ظل
ما يتعرض له السوق بقطاعاته من تأثيرات
مختلفة، تمضي خطط البنية التحتية
والمشروعات المدروسة بمدينة دبي
للاستوديوهات في طريقها، وخلال حواره مع
«الحواس الخمس» على الصفحات التالية أجاب
بالأرقام والصور الميدانية عن تشكك البعض
تجاه انعكاسات الأزمة المالية على
التوجهات الاستثمارية المقامة على مساحة
22 مليون قدم مربع.